محمد الكرمي

91

التفسير لكتاب الله المنير

والكائنات وهو الذي خلقها وسوّاها ومن لطفه بكم ان ذلّل لكم الأرض ولم يجعلها جامحة بكم فأنتم تحرثونها كما تشاؤن وتشقّون المسالك فيها كما ترغبون فامشوا في مناكب الأرض وعاينوا حسن صنع اللّه بكم وتاجروا واكتسبوا من رزقه وبالمآل أنتم واردون عليه فاكتسبوا في دنياكم لآخرتكم ما به زاد مبلّغ واجتنبوا معاصيه أفتؤمنون من مأموريه في السماء ان يخسفوا بكم الأرض بالزلزال العنيف فتهلكوا بأسركم أم تأمنون أولئك المأمورين ان يحصبوكم بالحجارة فيميتوكم أجمعين ، ولقد كذّب الذين من قبل قومك يا محمّد فكيف كان استنكارى عليهم ، أولا يعينهم على معرفة ربّهم ما يرون الطير صافات أجنحتها فوقهم ومرّة يقبضن تلك الأجنحة وذلك عبارة عن الرفيف في الطيران ما يمسكهنّ في جو السماء الّا اللّه الذي داف في خلقتها ما بها القدرة على ذلك ، ويا ايّتها الكفرة باللّه من هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون اللّه ويفوّقكم عليه فتكونون آمنين من بطشه ما أنتم الّا مغرورون أيها الضعفاء ثم من الذي يرزقكم ان امسك رزقه فلم تدرّ السماء بمطرها وعزّت الأرض بدرّها بل أنتم مع ضعفكم امام قدرة اللّه ومع الكفر به لاجّون عاتون نافرون .